انتقل إلى المحتوى
انضم

حنانا أخلائي فقد شفني البعد

حسن كامل الصيرفي
١حَناناً أَخِلّائي فَقَد شَفَّني البُعدُوَما عادِلي شافَ سِوى قُربِكُم بَعدُ
٢عَهِدتُ بِكُم صَفوَ الوِدادِ فَما لَهُتَكَدَّرَ بَعدَ الصَفوِ وَاِنتَقَضَ العَهدُ
٣فَيا سوءَ حَظّي أَن قَضَيتُم بِجَفوَتيوَيا طولَ لَيلٍ فيهِ يَحتَكِمُ السُهدُ
٤وَمِن نَكَدِ الدُنيا عَلى الحَرّانِ يَرىإِلَيهِ صَديقاً لا يَدومُ لَهُ وُدُّ
٥عَلى أَنَّهُ يَلقى عَلى رَغمِ أَنفِهِعَدّوا لَهُ ما مِن صَداقَتِهِ بُدُّ
٦يَروحُ وَيَغدو كارِهاً لِلِقائِهِوَذاكَ عَتلٌ لا يَروحُ وَلا يَغدو
٧وَيُبعِدُ عَنهُ ما اِستَطاعَ تَحَرُّزاًوَتَجمَعُ الأَيّامُ وَالزَمَنُ النَكَدُ
٨لَكَالحَمدُ أَمّا مِن نَحُبُّ فلا نَرىوَلَيتَ عَلَينا الدَهرُ بِالسوءِ لا يَعدو
٩فَنَسمَعُ مالاً نَرتَضي مِن مَكارِهِوَنَظُرُ ما لا نَشتَهي فَلَكَ الحَمدُ
١٠وَلَكِنَّها الأَقدارُ تَجري كَما تَشافَهَذا لَهُ دُرٌّ وَهَذا لَهُ رَدُّ
١١وَهَذا لَهُ صَحبٌ بِهِم صارَ هائِماًوَذاكَ لَهُ صَحبُ بَهائِمٍ إِن عَدّوا
١٢فَكُن أَيُّها القَلبُ المُعَنَّفُ صابِراًوَلا تَبتَئِس فَالنازِلاتِ لَها حَدُّ
١٣فَيَومٌ إِلى الحَظوى وَيَومٌ إِلى الأَسىوَعِندَ اِشتِدادِ الخَطبِ يَستَعمِلُ الجَدُّ
١٤وَغَيرَ بَعيدٍ اَن تَنالَكَ غَبطَةًإِذا دامَ مِنكَ الحَزمُ وَاِتَّجَهَ الجَهدُ
١٥فَما كُلُّ مَظلومٍ يَدومُ اِضطِهادَهُوَما كُلُّ ذي الحَزمِ سَيُخطِئُهُ القَصدُ
١٦وَما الباسُ إِلّا لِلمُجِدّينَ مَركَبُوَما اليَأسُ إِلّا لِلقَواعِدِ مُعتَدُ
١٧وَأَنّى يَكونُ السُخطُ يَنتَظِرُ الرِضاوَمَهما يَكُن جَزرٌ سَيَعقِبُهُ مَدُّ
١٨وَما الفَلَكُ إِلّا الأَعلى هَدَيتَ مُسمِرُوَلا مَطلَعُ الإِقابلِ مِن دونِهِ سَدُّ
١٩وَلا سِيَّما إِن كُنتَ تَقصِدُ أَحمَداهُنالِكَ تُلقي الجَدَّ يَتبَعُهُ المَجدُ
٢٠كَريمٌ لَهُ في المَكرُماتِ مَناهِلُوُروداً بِها الصادونَ إِذ عَذَّبَ الوَردُ
٢١تَكونُ مِنها رَوضَ أَنعَمَ فَضلِهِوَفَتحٌ فيها مِن مَحاسِنِهِ الوَردُ
٢٢يُحيطُ بِها سورُ السَعادَةِ شامِخاًوَيَطرَبُ فيها بُلبُلُ اليَمَنِ إِذا يَشدو
٢٣فَكُلُّ عَلاءٍ دونَ عَليائِهِ هَواوَكُلُّ بِناءٍ دونَ بُنيانِهِ هَدُّ
٢٤هُوَ البَدرُ لَكِنَّ الكَمالَ رَفيقُهُهُوَ المُشتَري قَدراً مَنازِلُهُ السَعدُ
٢٥لَهُ خَلقٌ كَالروحِ تُحيي الَّذي بِهِوَلُطفٌ وَذَوقٌ مِنهُما يَقطِرُ الشَهدُ
٢٦وَحُسنُ ذَكاءٍ لَستُ أَعهَدُ مِثلَهُفَيَعلَمُ مِنكَ القَولُ مِن قَبلُ أَن يَبدو
٢٧وَتَعشَقُهُ العَليا وَتُعطيهِ حَلِيَّهافَمِن دُرِّها الغالي عَلى جيدِهِ عِقدُ
٢٨وَتَرمُقُهُ عَينُ العِنايَةِ بِالصَفافَيُمسي وَيَغدو وَالسَلامُ لَهُ مَهدُ
٢٩أَلَم تَرَهُ وَالفَوزُ تَحتَ رِكابِهِلَهُ فَوقَ بُرجِ النَصرِ قَر رَفَعَ البَندُ
٣٠وَفي كُلِّ نادٍ ذِكرُهُ عاطِرُ الثَناوَفي كُلِّ وادٍ لا يَزالُ لَهُ حَمدُ
٣١فَيا عاذِلي في وُدِّهِ وَاِمتِداحِهِتَأنَّ فاني عَنهُما لَستُ أَرتَدُ
٣٢أَبى اللَهُ إِلّا أَن أَكونَ مُحِبُّهُفَشَخصي لَهُ خَدنٌ وَشِعري لَهُ عَبدُ
٣٣وَتَجعَلُني اَثني عَلى حُسنِ صُنعِهِإِيادٌ لَهُ عِندي يَضيقُ لَها العَدُّ
٣٤وَماذا عَساني آتِياً في مَديحِهِوَمَعدِنُهُ دُرٌّ وَجَوهَرُهُ فَردُ
٣٥فَبَلِّغهُ عَنّي يا نَسيمَ تَحِيَّةٍيَشوقُ لَها خَيري وَيَحسُدُها نَدُّ
٣٦وَدَع ذِكرَ أَشواقي لَئِلّا تَهولُهُوَخَلِّ الَّذي في القَلبِ في القَلبِ يَشتَدُّ

اقرأ أيضًا لـحسن كامل الصيرفي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 67159